يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني

401

الأمالي ( الأمالي الخميسية )

[ الحديث التاسع والثلاثون ] في ذكر الموت واختلاف الموتى وذكر عذاب القبر وثوابه وما يتصل بذلك 2915 - وبالإسناد : المتقدم إلى القاضي الأجل أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده اللّه تعالى ، قال : أخبرني القاضي الإمام أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه ، قال : حدّثنا والدي بقراءته علينا ، قال : حدّثنا السيد الأجل الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي ، قال : حدّثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا معروف الكرخي عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه تعالى لملك الموت عليه السلام : انطلق إلي وليي فائتني به ، فإني قد بلوته بالضراء والسراء فوجدته حيث أحب ، قال : فيأتيه ملك الموت عليه السلام ومعه خمسمائة من الملائكة عليهم السلام يحملون معهم أكفانا وحنوطا من الجنة ، ومعهم ضبائر الريحان أصل الريحانة ، واحد في رأسها عشرون لونا لكل لون ريح سوى ريح صاحبه والحرير الأبيض فيه المسك ، فيأتيه ملك الموت عليه السلام فيجلس عند رأسه ويبسط ذلك الحرير والمسك تحت ذقنه ويفتح له باب إلى الجنة ، فإن نفسه لتعلل هناك مرة بأرواحها ومرة بكسوتها ومرة بثمارها ، قال : ويقول ملك الموت عليه السلام أخرجي أيتها الروح الطيبة إلى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب ولملك الموت أشد لطفا به من الوالدة بولدها ، فيعرف أن تلك الروح حبيبة إلى ربها يلتمس بلطفه تحببا إلى ربه ورضاه عنه ، يسل روحه كما تسل الشعرة من العجين ، قال اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ [ النحل : 32 ] وقال عزّ وجلّ : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) [ الواقعة : 88 ، 89 ] . يقول عزّ وجلّ : روح من جهة الموت ، وريحان يتلقى به وجهه ، ونعيم مقيله . فإذا قبض ملك الموت روحه ، قالت الروح للجسد : جزاك اللّه عني خيرا ، فقد كنت سريعا إلى طاعة اللّه ، بطيئا عن معصية اللّه ، فقد نجوت وأنجيت ، ويقول الجسد للروح مثل ذلك ، قال : وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع اللّه عليها وكل باب من